الشيخ الأميني

121

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

تعتذر إلى اللّه من ترك جهاد قتلة أمير المؤمنين عثمان رضى اللّه عنه ؟ أمن قلّة عدد ؟ أو أنّك لا تطاع في العشيرة ؟ قال : يا أم المؤمنين ما كبرت السنّ ولا طال العهد ، وإنّ عهدي بك عام أوّل تقولين فيه وتنالين منه . قالت : ويحك يا أحنف إنّهم ماصوه موص الإناء ثمّ قتلوه . قال : يا أم المؤمنين إني آخذ بأمرك وأنت راضية ، وأدعه وأنت ساخطة . 11 - أخرج ابن عساكر « 1 » من طريق أبي [ إدريس الخولاني أن أبا ] مسلم [ الخولاني ] ، قال لأهل الشام وهم ينالون من عائشة في شأن عثمان : يا أهل الشام أضرب لكم مثلكم ومثل أمّكم هذه : مثلها ومثلكم كمثل العين في الرأس تؤذي صاحبها ولا يستطيع أن يعاقبها إلّا بالذي هو خير لها . 12 - قال ابن أبي الحديد « 2 » : قال كلّ من صنّف في السير والأخبار : إنّ عائشة كانت من أشدّ الناس على عثمان حتى أنّها أخرجت ثوبا من ثياب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنصبته في منزلها وكانت تقول للداخلين إليها : هذا ثوب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يبل وعثمان قد أبلى سنّته . قالوا : أوّل من سمّى عثمان نعثلا عائشة ، وكانت تقول : اقتلوا نعثلا ، قتل اللّه نعثلا . 13 - روى المدائني في كتاب الجمل ، قال : لمّا قتل عثمان كانت عائشة بمكة وبلغ قتله إليها وهي بشراف فلم تشكّ في أنّ طلحة هو صاحب الأمر وقالت : بعدا لنعثل وسحقا ، إيه ذا الإصبع ! إيه أبا شبل ! إيه يا بن عمّ ! لكأنّي أنظر إلى إصبعه وهو يبايع له ، حثوا الإبل ودعدعوها « 3 » . قال : وقد كان طلحة حين قتل عثمان أخذ مفاتيح بيت المال وأخذ نجائب

--> ( 1 ) تاريخ مدينة دمشق : 27 / 221 رقم 3213 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 215 خطبة 79 . ( 3 ) دعدع بالإبل : زجرها .